الشيخ محمد أمين زين الدين

288

كلمة التقوى

وكذلك إذا أرسل أحد الرجلين كلبه وسمى ، وانطلق الكلب الآخر من غير ارسال وذهبا إلى الصيد وقتلاه معا ، فلا يحل لحمه . [ المسألة 21 : ] إذا أرسل الرجل كلبين للاصطياد ، وأحدهما معلم والآخر غير معلم فاشتركا في قتل صيد واحد لم يحل لحمه . وكذلك إذا أرسلهما وسمى عند ارسال أحدهما ولم يسم عند ارسال الآخر ، بل وكذلك على الأحوط لزوما إذا أرسلهما ارسالا واحدا وسمى عند ارسالهما تسمية واحدة . [ المسألة 22 : ] إذا اشترك جماعة فأرسلوا كلبا واحدا معلما ، وسمى جميعهم عند ارساله صح ذلك وحل لحم الصيد إذا قتله الكلب . وإذا اشتركوا في ارساله ، وسمى بعضهم ولم يسم الآخر ، فإن كان ارسال البعض الذي سمى واغراؤه كافيا في انطلاق الكلب واغرائه ، فالظاهر كفاية ذلك ، فيحل لحم الصيد إذا قتله . وإذا لم يؤثر ارسال ذلك البعض في انطلاق الكلب حتى ينضم إليه الآخر ، لم يحل لحم الصيد الذي يقتله . وكذلك الحكم إذا كان أحدهما مسلما والثاني كافرا ، فيجري فيه التفصيل الذي ذكرناه . [ المسألة 23 : ] إذا أرسل أحد الرجلين كلبه إلى الصيد فانطلق إليه ، وأثخنه بالجراح ، ثم أرسل الآخر كلبه إليه وأصابه يسيرا ، بحيث يستند قتله وموته إلى الأول منهما دون الثاني ، اعتبر وجود الشرائط في الأول ، فإذا وجدت الشرائط فيه حل لحم الصيد ، ولم يضره أن يكون الثاني فاقدا للشرائط أو لبعضها . وإذا أرسل أحدهما كلبه فعمل في الصيد قليلا ، ثم أرسل الثاني كلبه فأصابه إصابة مؤثرة وكان هو القاتل في نظر أهل العرف ، اعتبر وجود الشروط في الثاني ، فإذا توفرت الشرائط فيه حل لحم الصيد ، ولم يضر فيه أن يكون الأول غير جامع للشرائط ، وإذا انعكس الفرض انعكس الحكم .